المقريزي
182
رسائل المقريزي
وحسينا فجلّل عليهم « 1 » بكساء خيبري « 2 » وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » قالت أم سلمة : ألست منهم ؟ قال : « أنت إلىّ خير » . ومن حديث سعيد بن زربى ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ببرمة « 3 » لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق ، فوضعتها بين يديه ، فقال : أين ابن عمك ، وابناك ؟ فقالت : في البيت . فقال : ادعيهم . فجاءت عليا فقالت : أجب النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنت وابناك . قالت أم سلمة : فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة « 4 » ، فمده ، وبسطه ، فأجلسهم عليه ، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه تعالى ، ذكر ، ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل البيت ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » . ومن حديث فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم ؛ أن هذه الآية نزلت في بيتها : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، فقلت : أنا يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبي . قالت : وفي البيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم [ وعلى ] « 5 » وفاطمة ، والحسن والحسين . ومن حديث هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب ابن زمعة قال : أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم جمع فاطمة ، والحسن والحسين ، رضي الله عنهم ، ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم جأر « 6 » إلى الله تعالى و [ قال ] « 7 » : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، أدخلني معهم . قال : إنك من أهلي .
--> ( 1 ) غطاهم . ( 2 ) أي من خيبر . ( 3 ) قدر من الحجارة . الوجيز ( 47 ) . ( 4 ) موضع النوم . ( 5 ) ساقطة من المخطوطة . ( 6 ) جأر جأرا : رفع صوته ، وجأر إلى الله ، تضرع واستغاث . مصدر سابق ( 90 ) . ( 7 ) ساقطة من المخطوطة .